زوار من ثقافات مختلفة

الطعامُ مُعدٌّ، الشراب جاهز، المنزل نظيف، كلُّ شيءٍ في مكانه بالتحديد، هل هذا كافٍ؟

ليست هذه فقط هي آداب استقبال الزائرين، بل الأمر أبعد من ذلك، اكساب الزائر الراحة، وإشعاره بأنّه في منزله هو أهم الأمور التي عليك الانتباه لها والتي تناقشها قواعد إتيكيت استقبال الزائرين في المنزل.

تقول إحداهنّ: “، دُعينا إلى عشاءٍ في منزل أصدقاءٍ لنا من جنسيةٍ تختلف عنّا كثيراً، وما أن وصلنا حتى بدأوا في صبّ فناجين القهوة، الواحد تلو الآخر، ووضع الحلوى والمكسرات، اعْتَقَدتُ أننا فهمنا الدعوةَ بطريقةٍ خاطئةٍ وبدئت في تقبّل الأمر ولوم نفسي، ثمّ بعد ساعةٍ وضعوا العشاء، صُدمتُ بهذا، لكنّي تعلمتُ درساً أن أقرأ عن اتيكيت الزيارة للبلدان المختلفة حتى لا أقع فيما وقعت فيه، لقد كانت عاداتهم أنّه عليك أن تكرم ضيفك بالقهوة والحلوى ليشعر أنّه في منزله وأنّه مرحبٌ به، ثمّ وضع العشاء، بينما كانت عاداتنا أنّ القهوة تعني (مع السلامة) وأنّها تُقدم بعد الطعام لا قبله، وأنّك إذا قدّمت شيئاً قبل الطعام فهذا يعني أنّك تُخبره ألا يأكل كثيراً من طعامك”

كيف يمكن إشعار الزائر بأنه في منزله، وكيف يمكن تدارك الاختلافات بين عادات البلدان المختلفة؟

  1. التحية

رحب بالضيوف بحرارة، أشعرهم أنّك فرحٌ لاستقبالهم، أسرع لتلبية جرس الباب، بعض البلاد يجب احتضان القادم فيه، وتختلف عادات المصافحة والتقبيل، وعليه يجب اتباع عادات منطقة الزائر لإشعاره وكأنه في منزله في حال كنتَ تستقبل زائراً يختلف معكَ في الجنسية.

  1. تقديم المشروب

يعتبر تقديم المشروب أول دخول الضيف أمراً ضرورياً، كذلك تقديم المُسليات كالمكسرات، بعض العادات تعتمد على سؤال الضيف عمّا يُحبه، بينما بعض البلدان تعتمد عاداتها على التقديم بترتيبٍ معينٍ مهما اختلف الضيف، لكن في كل الأحوال لا يجب ترك الضيف فترةً دون تقديم أي مأكولات أو مشروبات.

  1. التعريف

إن كان هناك العديد من الأشخاص ممن لا يعرفون بعضهم البعض فمن المفضل البدء بتعريف سريعٍ لكافة الأطراف لتعزيز اختلاطهم سويّاً.

ما هي الأمور التي قد تُسبب الضِيْق أثناء الزيارات؟

  1. الحذاء

انظر إلى صاحب المنزل، هل يرتدي حذاءً أم لا؟، وهل الحذاء من النوع الذي يُخصص للمنازل فقط أم للخروج أيضاً؟ تختلف العادات فبينما يُفضل أصحاب بعض المنازل نزع الضيف لحذائه يطلب آخرون بقاء الحذاء، وبعض العادات تعتبر خلع الحذاء من قلة الذوق، بينما يعتبر البعض بقاءه سيئاً، لهذا لا يمكن تعميم أدبٍ معينٍ هنا، وإذا لم تستطع معرفة الفعل أو التصرف الصحيح فمن المُستحسن سؤال صاحب المنزل عن ذلك.

  1. الهاتف

من غير المُستحسن تلقي اتصالات أو إجراء اتصالاتٍ أثناء الزيارات المنزلية، طالما أن الأمر غير ضروري فعليك إغلاق الهاتف، أو على الأقل خفض صوته.

  1. كلمة السر

هذه أسوأُ العادات التي تغضب أرباب المنازل بحسب الدراسات، فهي في المقام الأول توحي بأن الضيف لا يرغب في الجلوس معهم، وأنّه يقوم بالتعدي على خصوصياتهم بطلب كلمة السر، فكثيرٌ من أصحاب المنازل لا يفضلون مشاركة كلمة السر مع أحد.

  1. التجول في المنزل

بعض الضيوف ولشدة قربه من صاحب المنزل قد يبدأ بالتجول في المنزل دون أخذ إذن، وفي بعض الأحيان حتى الإذن يُسبب إحراجاً فيضطر صاب المنزل الموافقة، ولهذا إذا لم يوجد داعي لذلك فمن المُفضل أن يبتعد الشخص عن التجول دون إذن صاحب المنزل، وعليه البقاء في المكان الذي أجلسه فيه صاحب المنزل إلا إنْ طُلِبَ منه غير ذلك.

ما هي الأمور التي يجب فعلها عند الذهاب للزيارة؟

  1. اصطحاب هدية

الدخول بيدٍ فارغةٍ يعتبر من الأمور المُشينةُ خاصةً مع الزيارات التي تكون على فتراتٍ طويلةٍ، لهذا يُفضل اصطحاب هدية، يختلف نوع الهدية وسعرها من منطقةٍ لأخرى، وبحسب الهدف من الزيارة.

  1. عرض المساعدة

في الزيارة بين الأقرباء يعتبر عرض المساعدة أمرٌ ضروري، ويرجع القبول أو الرفض لصاحب المنزل، بينما في الزيارات الرسمية هذا الشيء يختلف، وعليك معرفة العادات المُتّبعةُ في بلدك.

  1. أمور للزيارات الطويلة

في حالة كانت زيارتك طويلةٌ بعض الشيء أو قد تستمر ليومٍ أو يومين فمن المُفضل اصطحاب أغراضك الشخصية كالمنشفة، المشط، أدوات الأسنان، وغيرها من الضروريات الشخصية، فالبعض يتحرج من مشاركة هذه الأمور إلى جانب أن عدم استخدام بعض الأدوات لفترة كفرشاة الأسنان قد يُنَفِّر صاحب المنزل منك.

الخلاصة

تختلف العادات بين المناطق في داخل البلد وبين الجنسيات المختلفة، معرفة عادات الضيف أو صاحب البيت الذاهبين له أمرٌ ضروري حتى لا نقع في الإحراج.

  • 22% من الأشخاص يعتقدون أنّ من غير المهذب أن يرفض الضيف الطعام الذي يُقدم له.
  • 88% قالوا أنه من الخطأ أن يخدم الضيف نفسه دون أن يطلب منه صاحب المنزل، بل عليه أن ينتظر.
  • 87% يعتبرون رفع الضيف قدمه على أرائك صاحب المنزل أمرٌ سيء.
  • 61% يقولون أنّ اصطحاب حيوانٌ أليف كالكلب أثناء الزيارات أمرٌ عاديٌ.
  • 19% يقولون أنّ على الضيف سؤال صاحب المنزل إن كان من المسموح إحضار حيوان أليف أم لا، لما يُسببه من حساسية لبعض الأشخاص والأطفال.

لكن، في كل الأحوال على صاحب المنزل تحمّل الضيف فترة زيارته، فهي بالتأكيد محدودةٌ، ومهما بَدَرَ منه فهو موقتٌ بزمن الضيافة وسرعان ما سينتهي.